شخص ما يكتب || أه .. يا ولاد الصهاينة …

يااااه فلسطين,زمان وأنا صغير كنت بشوف اللي بيحصل وإزاي الصهاينة بيقتلوا الفلسطينيين بدم بارد وأقول ازااي قدر يعمل كده, اتعلمت اني لازم اواجه الظلم ولو هموت, ودار بينا الزمان ولقيت في كل شارع في مصر القدس وغزة والخليل والضفة, شوفنا كام محمد الدرة والمرة دي بعنينا مش من ورا تلفزيون, وكفاية معوض اللي دخل الغيبوبة علي أمل .. ولو فاق هيموت من الصدمة.

اشتباكات فلسطين زيها زي محمد محمود، نهايتها دايما استشهد من استشهد ويظل ذكري و100 سنة من الحقوق المسلوبة وأيه اللي وداهم هناك, الفلسطينين نفسهم أصبحوا فاقدين الأمل في استعادة الأرض واستسلموا وتعايشوا مع الأمر الواقع، إلا من رحم ربي.

ومثال على ده كان ليا أصدقاء فلسطينين واحد سافر الصين والتأني كان بيحضر دكتورأة في القاهرة وبيرجعوا غزة في المناسبات.

تعايش الفلسطينين مع الأمر الواقع انهم من الطبيعي لما يحصل اشتباك بينهم وبين الصهاينة ويستشهد كام واحد ويصاب مثات، مخييف.

الخوف من الأستسلام ده للأنه نفس الحالة اللي وصلنا لها في صراعنا مع إلعسكر، ده بقي الطبيعي ننزل يستشهد من يستشهد والاحتلال مستمر.. والثورة مستمرة وكده اصبحت اقرب للانتفاضة من كونها “ثورة” .

المجلس العسكري ايده نضيفة وصاحب إنجازات

إلحرب الباردة الطويلة بين أي جبهتين بتأدي إلي زعزعة ثقة المظلوم في نفسه وتؤدي إلى تنازله عن حقة.

إذا كان الفلسطينين أللي قضيتهم لا يختلف عليها أتنين بيتهاونوا في حقوقهم ومش قادرين يقفوا ويواجهوا عدوهم … إزاي المصريين اللي شريحة كبيرة منهم أصلا مش مؤمنة بالقضية وبالصراع مع إلعسكر هيصمدوا في حرب باردة طويلة الأمد فيها انتصارات وهزائم !؟ كفاية أن الثورة خلتنا نهزم إحباطنا.

الحرب الباردة مع عدو مسلح النصر فيها لصاحب الاستراتيجية الأقوي لكن سياسة اليوم بيومة وتفضل عنينا علي الخطوة اللي هنأخدها أحسن نقع مش هتنجح, ولا هيكونلها أي فعالية مع عدو منظم يملك السلاح والسلطة والشرعية.

وأنا على سبيل المثال مؤمن بثورة حتي الموت ومش من هواة السياسة ولكن أحيانا الثورة مش بتستمر من غير سياسة ومش هتكمل الا بالسياسة وبالوصول إلى السلطة بمعنى أصح.

وإزاي الثورة هتستمر ومفيش في أيديها سلطة تمنحها الشرعية والقوة الكافية لاستمرارها !

وعلى السبيل المثال الثورة البلشفيه لو لم تصل للحكم كان زمان القيصر هو حاكم روسيا حتى الآن وبيوعدهم بإصلاحات.

الثورة البلشفية علي حد علمي ليها موجتين، موجة أطاحت بالقيصر في فبراير وبعدها كان حالهم زي حالنا، وموجة وصلتهم للحكم في أكتوبر وده سبب نجاحهم. 🙂

إحنا أطاحنا بالقيصر وبنشتت نفسنا في صراعات ومعارك فرعية عن هدفنا وعمرها ما هتادي لتغيير أو هتوصلنا للحكم

الثورة دي مش هتنجح إلا بحل من اتنين ان يكون كل واحد فينا في مكتب وزير وواحد في مكتب المشير وكلنا بنتويت من علي كراسيهم, أو اننا نوصل للسلطة عن طريق الانتخابات.

أي صراع في الدنيا بيبقي صراع علي الشرعية واللي بيقدر يدي لنفسه الشكل القانوني هو اللي بينتصر

وده يرجعنا للصراع العربي الاسرائيلي وسببه أن الصهاينة بدئوا بالبحث عن الشرعية وإزاي يهيئوا لنفسهم شكل قانوني قبل ما يبدئوا في فرض سيطرتهم بالقوة

فاكتسبوا الشرعية  عن طريق استراتيجية واضحة وبشغل 60سنة من 1889 ومؤتمر بازل في سويسرا مرورا بوعد بلفور وصولا إلي إعلان الدولة الصهيونية في 1948  عن طريق الهجرة بإعداد كبيرة لفلسطين ووعد بلفور ومن ثم انتزاع الشرعية بالقوة وإعلان الدولة

بعد كل ده ما حصل واكتسبوا الشرعية فعلا مقدرتش الجيوش العربية في انتزاعها منهم بالقوة بل زادت من قوة اسرائيل وكانت هزيتمهم بمثابة اعتراف بها

بعدما الصهاينة وصلوا للشرعية المطلوبة اعلنوا الدولة بعد سنين من التخطيط والعمل باستراتيجية ناجحة، لكن احنا باصين تحت رجلينا

وضيق أفقنا هو السبب في أزماتنا وليس ذكاء خصومنا

لو كان العرب فكروا في استراتيجية لاكتساب الشرعية لحقهم في الأرض كنا قضينا علي أكذوبة اسرائيل من سنين, لكن عبد الناصر مثلا كان بيحارب من أجل الحرب وليس لمكسب استراتيجي, الحرب أو المعركة من أجل المعركة لا يحقق نصر ولكن المعركة حتى لو نتيجتها الهزيمة من أجل مكسب بعيد هي نصر في حد ذاتها.

واخيرا محتاجين استراتيجية واضحة لطرح من الطرحين يا أما استكمال الثورة بالقوة ضد ظلم نظام مجرم زنازينه مبنية بعضم شهدائنا وجناين قصورهم بيرووها بدم ضحاياهم من أبناء شعب صوت الرصاص زاده قوة وعزيمة لمواجهة الظلم, علمتنا مبادئ بنحاول نعيش عليها ومنبقاش مجرد ثوار موضة وبطلت بعد ما قدرنا نخرج من قالب الكائن البدائي اللي عاش قبل الثورة.

الثورة حياة أو موت يا نعييش وتعيش يا نموت احنا وتعيش الفكرة

 

التدوينة دي كتبتها 25 فبراير 2012 وده اللينك الأصلي https://www.facebook.com/note.php?saved&&note_id=10150695389227037

Advertisements