شخص ما يكتب عن || المجهول

أسأل نفسي دائما عن سبب صداقتي للمجهول والأسئلة الوجودية .. طالما صارعتها وصارعتني .. وكثيرا ما صرعتني ولكني لازلت أمل أن أصرعها …

كانت البداية مبهمة فلم أجد حتي الآن إجابة للعديد من الأسئلة التي قيدت عقلي لأعوام … لماذا جائت لي !! .. ولماذا كنت صيدا سهلا لعينيها لتدخلني في سجن ذكراها وتؤلمني بطرق أنفاسها الرقيقة علي رأسي .. لتعاتبني علي فراقي لها.

لن أذكر نفسي أو أذكرها بتفاصيل فترة ما من عمري كانت أهدئها وأجملها، لعل القدر يمرر هذه الكلمات أمام عينيها، ولعله يعلمها كيف انتظرت سؤالها منذ أول أيام الثورة وكيف تذكرتها في وسط كل معركة وكلما أحسست أن الموت قريب، وكيف تمنيت إن تكون آخر ما تراه عيني ..

ولكن للقدر عذر وعلي إن أسامحة علي ما فعله بنا .. فهو لم يعلم .. لم يعلم ما كانت تخبئة نفسي وقتما أخشن صوتي وثبت وقال الفراق وسكت لساني بعدها عن الاعتذار أو طلب العودة والرجاء وانتظر أشهر بين الأمل واليأس .. ولو كان القدر يعلم ذلك ما كان ليجرؤ علي أن يغدر بنا كما فعل …
مرت السنين بنا .. كانت كافية أن اتغير تماما .. فصار العقل الخاوي خلية نحل لا يمل من العمل ولا يهدئ وينسي التفكير … ولكن لكل خلية ملكة .. فأين ملكتي ؟؟؟

Advertisements