شخص ما يكتب عن | بيادة مالك الملك

أنفاس متسارعة تسابق نبضات القلب ..

قلب ينبض بشدة ..

أذنان منصتتان ..

عقل يحاول ألا يتسرع في الرد ..

جفون تعتقل الدموع وتقيد حريتها ..

وجه عابس يحاول ان يظهر عكس ما يضمر جسده ..

يحتضن جسده بيداه وكأنه غير مبالي ..

يصمت دهرا ويفضل أن يصمت للأبد …

عقله: أتكلم

مشاعره: مش قادر .. مش بعد كل اللي سمعته

عقله: يمكن يكون في سوء تفاهم .. يمكن يكون في فرصة تانية.

مشاعره: والإهانة؟ والجرح؟

عقله: ماتضحكش على نفسك .. قولتلك كتير فوق وانت اللي مشيت ورا مشاعرك .. حد قالك حبها .. وفي كل الأحوال هترجع تسامح.

مشاعره: عارف اني هتنيل أسامح ..

عقله: فاكر انت عملت فيا إيه ؟ تستاهل اللي بيجرالك ..

مشاعره: أنت كنت ماشي لوحدك .. كنت رافض تديني حقي وكنت عايش لنفسك وناسيني.

عقله: وبعد مامشيت وراك كانت إيه النتيجه ؟؟

مشاعرة: النتيجه واضحة .. أنت اتعلمت وأنا اتجرحت.

—–

يستمر الصراع وتتعالى حرارة الأنفاس في وقت الوداع ويزداد شحوب الوجه وترسم الحواجب وشم مخادع يظهر الهدوء ..

يشرد قليلا يعود للبدايات .. وثقت به .. وهو باع الدنيا ليشتري ثقتها  .. ومنحها ثقة إن منحت لملاك لتشيطن.

ومثل أي رئيس محبوب من شعبه .. يعيش الشعب في وهم البطولة الكاذبة وانه الحب الوحيد .. ويغرق الرئيس في بحار الفساد.

صدق من قال .. المطلق – يفسد.

—–

ويعيش في البدايات ويتغني بكلمات طالما أطرب بهم أذنيها

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت … إلا و حبّـك مقـرون بأنفاسـي

ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم … إلا و أنت حديثي بين جلاســي

ولا ذكرتك محزوناً و لا فَرِحا … إلا و أنت بقلبي بين وسواســـي

ولا هممت بشرب الماء من عطش … إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس

ولو قدرتُ على الإتيان جئتـُكم … سعياً على الوجه أو مشياً على الرأس

ويا فتى الحيّ إن غّنيت لي طربا … فغّنـني وأسفا من قلبك القاســـي

ما لي وللناس كم يلحونني سفها … ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس

ويفيق على بيادة جندي يدهس قلبة بلا رحمة ويكسر كأسه ويسب دين جدوده ويخوض في عرضه ..

من جنود الحاكم مالك الملك ..

من منحته السلطة ورفعته إلى عرش مملكتي ..

اليوم جنوده تعريني أمام نفسي والخلق .. ولا اجد من يستر عورتي ويرحم ضعفي ..

اتقلب ذات اليمين واليسار متألما من وقع ضرباته المتلاحقة لجنبات جسدي .. وأري أمامي كل التفاصيل .. أري نفسي هناك .. في ذلك الحضن الدافئ الذي منحني الامان وقتما هربت من طوفان الألم الذي اجتاحني يوما ما.

ورأيت عيناها .. تلك التي كانت تدمع على ألمي وتتوهج من سعادتها بقرب لقائي.

تمر الذكريات سريعا أمام عيني ..

تتراكم الهموم تلالا فوق التلال التي احملها ..

يتركني الجندي وحيدا في العراء ويرحل ..

أحاول أن أقف .. أحاول أن اتكأ على يدي واقف .. أحاول أن أجد قدماي لأقف ..

ولكن إن حضرت الرغبة غلبها الوهن .. انه الثبات .. انه الصمت

سأصمت .. لا سبيل للنهوض الأن .. لابد أن أدواي جراحي

ولكن يوما سأنهض …

يوما ما سأنتفض .. وأعلن ثورتي على من كسرني واهانني .. يوما سوف اقتص لقلبي الشهيد .. وسوف تخرج كل فكرة قيدها الظلم ..

يوما ما سأعود ..

يوما ما سأكون ..

لا أزل منصور .. ولم أهزم ..

Advertisements