كريم فريد يكتب: يوميات – مراسل – مطحون

image

في شوارع مصر بعدما تحولت إلى مسرح كبير تعرض عليه كل أنواع الأعمال الفنية, الأكشن والمثير والدرامي والرعب والكوميدي أيضا وفي طريقها للتحول لفيلم وثائقي طويل يؤرخ حياة شعب بمختلف فئاته خلال ثلاث سنوات من الاضطرابات النفسية والأجتماعية والإقتصادية والسياسية وغيرهم من الجوانب الأساسية في حياة كل البشر ..

مطحون: 

كل ما هو مصري وضع بين رحايا المصالح والسياسات الفاسدة والظروف الاجتماعية والإقتصادية الصعبة, خاصة بعدما تحول الصراع من سياسي إلى مجتمعي, ولم يسلم من الطحن أحدا حتى من يفترض به أن يكون المحايد الموضوعي ويقف على ذلك الخط الفاصل بين الحق والباطل.

ويجب أن أخص بالذكر المراسل لأنه يطحن من كل الأطراف , بعدما أصبح الطبيعي أن بيئة عمله تكون خطرة وإن كان يعمل على تقرير عن “كيفية عمل الفول المدمس”, فالخطر المحتمل على المراسل لم يعد أثناء تغطية الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين فقط ولم يعد محتمل أن يأتي الخطر من جانب قوات الأمن فقط, المراسل تحول إلى ذلك الشخص “الملطشة” الذي يحاول أن يتخفى ويبحث عن الأمان دائما.

“أنت تبع قناة إيه” – السؤال الأول والذي يحدد مصير المراسل وفريق العمل, على سبيل المثال إذا كان المراسل تابع لقناة ONTV وشارك في تغطية مظاهرات للإخوان, يكون مصيره جنهم وبئس المصير وله عذاب الدنيا على أيدي الأخوة والأخوات .. لأن هذه القناة تمثل إعلام الإنقلاب حاليا وإعلام الكفار خلال فترة حكم الإخوان لمصر, والعكس صحيح, يتم التعامل بالمثل مع أي مراسل تابع لأي قناة يفترض المتظاهرون تبنيها لوجهة نظر مخالفة لهم.

هذا السؤال لا يوجه من المتظاهرين على اختلاف انتمائتهم فقط ولكن يوجه أيضا من قبل أفراد الأمن في الشوارع, فإذا كان المراسل تابع لقناة يفترض أنها موالية للنظام يكون له مطلق الحرية في العمل كيفما يشاء, وإن كان تابع لقناة معارضة للنظام, إذا وجب فرض القانون بحذافيرة والتأكد من هويته ومن تصاريح العمل وسبب التواجد في الشوارع, وإن تأكد من كل هذا ربما لا يعجبه أسلوب المراسل في المطالبه بحقه في العمل ويكون مصيره حينئذ أن يجلس في عربية الترحيلات لبعض الوقت من باب التنكيل ولأي حجة كانت.

مراسل:

المراسل هو صحفي  يقوم بـإرسال التقارير إلى صحيفة أو إلى محطات الراديو أو المحطات التلفزيونية، أو أي شكل آخر من الوسائل إعلامية، من موقع الحدث ويجب أن يكون المراسل ملم بتفاصيل الحدث وابعاده وخلفياته وأن يتسم نقله بالدقة والموضوعية والنزاهة.

قليلون في مصر يعرفون معني كلمة مراسل  وهذا الجهل والتجاهل الواضح لقيم وأساسيات المهنة أنتج عمل إعلامي ردئ أدى إلى توجيه المتلقين إلى اتجاه معين بعد تشويه الحقائق وبث المعلومات المنقوصة بتوجيهات من جهات امنية أو تنفيذا لاجندات سياسية معينة, جعل الإعلام يتحمل جزء كبير من المسئولية عن تردي الأوضاع السياسية وشيوع الانقسام المجتمعي.

وخلق حالة الشحن من الشعبي تجاه الإعلاميين وكان  – سبب من أسباب – ادت إلى تعاظم عدد الانتهاكات والاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين أثناء تأدية عملهم الميداني, فاصبح كل من يحمل كاميرا مدان يجب عليه أن يبرئ ساحته من الاتهامات الموجهة له بالانحياز والكذب وتزوير الحقيقة قبل أن يمارس مهام عمله.

وعلى جانب آخر, المراسل المهني يتعرض للضغوط من الجميع, ضغوط من السلطة لحجب أو تشويه حقيقة وضغوط من جهة عملة إن كانت موجهه وضغوط في الشارع أثناء تأدية عمله واحتمال تحولها لاعتداء وارد في كل لحظة .. والسؤال, كيف يمارس عمله في ظل هذه الظروف؟

يوميات:

متظاهرون  يستولون على أجهزة بث قناة تلفزيونية ويعتدون على طاقم العمل

قوات الأمن تلقي القبض على مراسل احدي الصحف

 احتجاز 20 إعلاميًّا من قبل مسلحون عقب اقتحام كرداسة

 سكان أحد احياء القاهرة يلقون القبض على صحفيين والنيابة توجه لهم اتهام بالتخابر مع جهات اجنبية

53 حالة اعتداء جسدي على الصحفيين في أربعة أشهر

وفاة مراسل قناة تلفزيونية نتيجة طلق ناري أثناء اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين

Advertisements