كريم فريد: بالورقة والقلم .. هل للشباب قيمة؟

ميدان التحرير الجمعة 1 فبراير - تصوير كريم فريد

ميدان التحرير الجمعة 1 فبراير 2013

 

قبل يومين من فتح باب التصويت في انتخابات الرئاسة, الحملات الانتخابية لكلا المرشحين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي تتسابق إعلاميا ويشتد حمى صراعها على مواقع التواصل الأجتماعي.

نهاية السباق بعد أيام, ولكن من الذي سيحسمه؟

عقب إعلان نتائج تصويت المصريين في الخارج بشكل غير رسمي, شن مؤيدي السيسي ومعارضوه حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من حصول المرشح حمدين صباحي على صوت واحد من أصل 35 ادلوا بأصواتهم في السفارة المصرية في رام الله و اثنان من إجمالي 65 مصري شاركوا في العملية الإنتخابية في السفارة المصرية في تل أبيب.

بالرغم مما احمله من انتقادات للتمثيل الدبلوماسي المصري لدى الإحتلال الإسرائيلي, لكن الواقع أن المصوتين في كلا من تل أبيب ورام الله معظمهم عاملين بالسفارة والمعينين هناك بعد موافقة المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني وعدد قليل من المقيمين في كلا المدينتين, وهناك قلة انحرفت وقررت التصويت لصباحي.

ولكن هل يتكرر المثل في مصر؟ كل الشواهد تجيب بنعم, وكل الغيبيات تقول تمهل ولا تتسرع في الحكم, لأن أختلاف الفئات العمرية التي يحق لها التصويت في الإنتخابات ربما يكون له القول الفصل.

شباب الجامعات الذين استنزفوا خلال أشهر من الصراع بين قوات الأمن والإخوان, يميل بعضهم للمقاطعة بعد أبتعاد نسبة ليست بقليلة منهم عن السياسة وقرار البعض انتخاب السيسي انتقامامن الإخوان, والبعض يدفع نحو انتخاب حمدين انتقاما من الأمن مطالبا بهيكلة الشرطة وانتصارا لمن استشد من اصدقائهم خلال الاشتباكات.

هل تعلم أن عدد من تتراوح أعمارهم بين 18 – 20 عام ويحق لهم التصويت في الإنتخابات الرئاسية يبلغ 4 ملايين وسبعمائة ألف مواطن طبقا للاحصائيات الصادرة عن اللجنة العليا للإنتخابات.

هل تعلم أيضا أن من تتراوح أعمارهم بين 21 – 30 عام ولهم حق التصويت, يبلغ عددهم 15 مليون وستمائة ألف؟

نظريا, الشباب حتى عمر الثلاثين عاما قادرين على أن يكونوا الرقم الصعب في المعادلة وبدونهم ستكون نسب المشاركة في الإنتخابات ضعيفة وستسبب في حرج لمصر أمام العالم إن قلت عن نسب المشاركة في الانتخابات التي فاز بها الرئيس المعزول محمد مرسي.

شارك في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة لعام 2012 ما يقرب من 24 مليون ناخب من أصل 51 مليون ناخب لهم حق التصويت بنسبة بلغت 51.8 % من إجمالي أعداد المقيدين في الجداول الإنتخابية, بدون مشاركة الشباب تحت الثلاثين عاما هل ستتجاوز نسب المشاركة في انتخابات الرئاسة 2014 ما وصلت إليه في 2012 ؟

منذ أيام, أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أرتفاع نسبة البطالة إلى 13.4 % من حجم قوة العمل الذي يقدر بـ 27.6 مليون فرد من اجمالي 83 مليون مواطن, بينما قدره خالد إكرام المدير السابق لإدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي بأكثر من 25%.

بالرغم من أن شريحة الشباب من هم دون الثلاثين عاما, هي أكبر الشرائح التي لها حق التصويت ولكن حملة عبد الفتاح السيسي المرشح الأبرز حظا للفوز في سباق الرئاسة, لا تولي قضاياهم واحتياجتهم أي اهتمام, وتتعامل مع مشكلة البطالة أبرز التحديات التي تعوق تقدم أي دولة باستخفاف لا يتناسب مع اهميتها.

بدون أي خطط أو مشاريع لتقليص نسبة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب, يخطو السيسي نحو قصر الاتحادية بخطى ثابته بعدما نجح في تحييد نسبة كبيرة من الشباب وابعادهم عن العمل السياسي ونجحت الأذرع الإعلامية في الترويج لمؤامرات وأشاعت التخوين بين الشعب المصري فأصبح كل معارض لترشح السيسي خائنا وعميلا.

ولأن البروباجندا لا تصنع إلا أبطالا من قش, نحيا في مصر على أمل أن نكسر نحن جيل الشباب المعادلة من جديد بعدما غيرنا الواقع في 25 يناير وانتصرنا وكسرنا ذلك الحائط الذي أجبرنا ابائنا علي أن نسير إلى جواره مثلما ساروا هم وابائهم لأكثر من 60 عاما تحت الحكم العسكري.

Advertisements