سفير فلسطين السابق في القاهرة: السيسي أيد الحق الفلسطيني، ويجب أن تبادر حماس بالاعتذار

بركات الفرا سفير فلسطين السابق في القاهرة: السيسي أيد الحق الفلسطيني، ويجب أن تبادر حماس بالاعتذار للشعب المصري

* يجب أن تصبح فلسطين واسرائيل دولتين جارتين، وبدون ذلك لن يتحقق الأمن لاسرائيل.

* المبادرة المصرية جاءت بتنسيق فلسطيني مصري ورفض الفصائل لها؛ غير مبرر.

* اسرائيل تتصرف وكأنها خارجة عن القانون ولا أحد يستطيع أن يوقفها.

* الحديث عن غلق مصر لمعبر رفح افتراء ويجب أن نتحدث عن الفتح الكامل بعد اجتثاث الإرهاب من سيناء.

 

 

بركات الفرا سفير فلسطين السابق في القاهرة: السيسي أيد الحق الفلسطيني، ويجب أن تبادر حماس بالاعتذار حوار كريم فريد

بركات الفرا سفير فلسطين السابق في القاهرة: السيسي أيد الحق الفلسطيني، ويجب أن تبادر حماس بالاعتذار
حوار كريم فريد

 

 

 

بركات الفرا، سفير دولة فلسطين في القاهرة منذ عام 2009 وحتى يوليو 2014، أجرت مجلة 7 أيام هذا الحوار معه، بحثا عن وجهة النظر الفلسطينية تجاه عدد من الملفات؛ أبرزها العدوان الإسرائيلي الجاري على الشعب الفلسطيني ودور مصر في حل الأزمة، والأزمة بين الشعبين المصري والفلسطيني، وموقف السلطات المصرية من  حركة حماس.

 

 

— نبدأ مما آل إليه الوضع في غزة، هل ترى أن ورقة المطالب اللي قدمتها الفصائل الفلسطينية في المفاوضات الجارية؛ سيرضخ لها الإحتلال الإسرائيلي؟

من حيث المبدأ الطلبات التي قدمها الجانب الفلسطيني هي مطالب مشروعة وليست تعجيزية  ولا تخالف القانون الدولي، تركزت على وقف العدوان الاسرائيلي وانسحاب قواته من قطاع غزة، وإنهاء الحصار بشكل كامل، وفتح المعابر أمام حركة المواطنين، وإطلاق سراح الأسرى، وإنشاء مطار وميناء، وإعادة إعمار القطاع الذي دمر.

بموجب القانون الدولي اسرائيل لازالت تحتل قطاع غزة؛ صحيح انها لا تنشر قواتها بداخله ولكنها تسيطر عليه وتحاصره  برا وبحرا وجوا.

 

 

  • — وهل يلزم القانون الدولي دولة الإحتلال الإسرائيلي بإعادة إعمار قطاع غزة أو بأي ألتزامات تجاه الفلسطينيين؟

القانون الدولي يلزمها أولا بألا تشن عدوانها على سكان القطاع، وثانيا يلزمها بتوفير كافة احتياجات غزة بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، ولكن هي لا توفر أي شيء وبالعكس تشن حروب على سكان القطاع ولا تعبأ بالقانون الدولي أو غيره.

إسرائيل تتصرف وكأنها خارجة عن القانون ولا أحد يستطيع أن يوقفها عند حدها، بصراحة هذا لا يوصف إلا بـ” البلطجة”، وبالتالي الحرب الإجرامية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة وراح ضحيتها 1900 شهيد وأكثر من 10000 جريح، لا يوجد لها أي مبرر؛ إلا السياسة العدوانية الإسرائيلية والتي بنيت عليها دولتهم، لأنها دولة قامت على العنف والإرهاب.

 

 

  • — دولة قامت على العنف والإرهاب تمارس إرهابها الآن على الشعب الفلسطيني في غزة، دمرت ما يقرب من 50 % من القطاع وارتكبت العديد من المجازر، ماذا عن نتاج التحركات الفلسطينية الدولية باتجاه محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة لوقف العدوان ومعاقبة اسرائيل؟

الولايات المتحدة الأمريكية تحمي إسرائيل في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وعلى العكس كان موقف القيادة الفلسطينية قبل العدوان وقد كانت توجيهات الرئيس أبو مازن للفصائل في قطاع غزة بألا يستفزوا اسرائيل بأي شكل كان؛ سواء بإطلاق الصواريخ أو غيره لأن اسرائيل قد بيتت النية لشن عدواناً على الشعب الفلسطيني، وبالرغم من ذلك حدثت الحرب.

واللحظة الأولى للحرب، تحركت القيادة في الفلسطينية على المستويين العربي والدولي وإلى الأمم المتحدة والجامعة العربية، وبرزت المبادرة المصرية لوقف القتال والتي أيدتها القيادة الفلسطينية، ولكن مجلس الأمن عجز عن إصدار قرار بوقف القتال في قطاع غزة.

وقامت المظاهرات في دول امريكا اللاتينية والعالم بأكمله، وقطعت عدد من الدول علاقاتها مع اسرائيل، ودولة مثل بوليفيا أعتبرت إسرائيل دولة ارهابية، وقد كان ذلك نتاج التحرك الدبلوماسي الفلسطيني.

 

 

  • — ولكن في المقابل لم يحدث أي تحرك عربي فعال، على المستويين السياسي والشعبي!

هذا موضوع آخر، نحن نتحدث عن التحرك الدولي، إن فتحت التلفزيونات ستجد مظاهرات في كل دول أوروبا وامريكا اللاتينية وكندا، وهذا دليل على أن التحرك الفلسطيني النشط مردوده واضح؛ لكن عندما نتوجه للأمم المتحدة أو مجلس الأمن فهناك حق النقض “الفيتو” وتمنع الولايات المتحدة الأمريكية اصدار أي قرار يدين إسرائيل، وتساوي بين الضحية والجلاد، القاتل والمقتول، الظالم والمظلوم، وتتحدث عن وقف الإعتداءات  من الجانبين.

مساحة  قطاع غزة تقدر بـ360 كم مربع واسرائيل اتخذت منطقة عازلة تمثل ربع مساحة  القطاع المكتظ بالسكان ويقطنه مليون وثمانمئة ألف فلسطيني، ولا يوجد به أي موارد سوى البشر، والمقاومة ما تمتلكه من موارد محدوده، لا تملك دبابات أو مصنع أو طائرات مثل اسرائيل ولا سبيل للمقارنة والمساواة بين المقاومة واسرائيل التي تحتل بلد.

 

 

  • — في الخامس من يوليو الماضي، اعترضت الفصائل الفلسطينية على تضمن المبادرة المصرية لجملة “وقف الأعمال العدائية من الطرفين” وفي المقابل علت الأصوات المنتقدة لذلك الرفض، خاصة لموافقة المقاومة على نفس النص في الهدنة التي عقدت عام 2012 بوساطة الرئيس السابق محمد مرسي، وتم تحميل مسئولية ارتفاع اعداد القتلى لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية، من وجهة نظرك الشخصية ما هو سبب هذا الموقف من المقاومة، وهل الفصائل فعلا مسئولة عن ارتفاع عدد الضحايا؟

لا استطيع  مطلقا ان احملهم المسئولية، ولكن الرفض لم يكن مبرر أو ايجابي وكان من الأجدر والأفضل أن يقبل الاخوة في حركة حماس المبادرة الفلسطينية أن يقولوا أنهم يقبلون المبادرة ولكن لهم بعض الطلبات الإضافية مثلما صدر من الوفد الفلسطيني الموحد الذي يشارك في المفاوضات الجارية في القاهرة.

هذا ما يمكنني قوله، لأن المبادرة المصرية جاءت بتنسيق فلسطيني مصري وتم قبولها من القيادة الفلسطينية ممثلة في الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وتم الموافقة عليها من حكومة الوفاق الوطني التي شكلت بعد المصالحة، وكان من الأجدر أن يوافق عليها الأخوة في حماس، لأن حتى الآن لم تتغير المبادرة ولكن فقط تمت إضافة بعض الطلبات والإيضاحات، بالتالي  كنا نتمنى ذلك ولكن الآن انتهى الأمر وأتمنى ان تنجح المساعي المصرية.

  • — في أول خطاب دولي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحدث عن القضية الفلسطينية وقال أن مصر لن ترضى إلا بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، هل ترى أن الحديث عن القدس الشرقية كعاصمة به تنازل عن الحق في فلسطين التاريخية بحدود 1948 ؟

بالتأكيد لأ، عندما تم قبولنا كعضو مراقب في الأمم المتحدة تم قبولنا على أساس ان الدولة الفلسطينية حدودها خط الرابع من يونيو لعام 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزة والعاصمة القدس الشرقية) وبالتالي هذا هو ما نسعى اليه، لتصبح الدولة الفلسطينية المستقلة حقيقة على أرض الواقع بهذه الحدود.

وجاء خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي متماشيا مع  الهدف الفلسطيني والعربي وكنا نتوقع ذلك من الرئيس السيسي بأنه يؤيد الحق الفلسطيني في دولة عاصمتها القدس الشرقية.

  • — ما موقف حضرتك من استمرار غلق معبر رفح بالرغم من الأحداث الدامية الجارية داخل غزة؟

المعبر غير مغلق، دعنا نفرق بين موقف مصر من القضية الفلسطينية ومعبر رفح؛ ما علاقة هذا بذاك. وموقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت لم يتغير منذ عام 1948 وحتى الآن، داعما ومؤيدا ومناصرا للشعب الفلسطيني، ليس داعما فحسب بل إن القضية الفلسطينية تعتبر قضية مصرية وتعتبر هم من الهموم التي تعيشها مصر، وهذا موقفا مصريا مقدرا جدا من الشعب الفلسطيني، ومصر اكثر دولة عربية أو غير عربية تدعمنا ونعتمد عليها ويوجد بيننا تنسيق دائم في كل القضايا.

المعبر غير مغلق ومفتوح منذ اليوم الأول للعدوان، وتم السماح بعبور الجرحى والحالات الإنسانية إلى  مصر وتم السماح لكل حملة الوثائق المصرية أو حاملي الجنسيات الأجنبية وحاملي التأشيرات إلى الدول المختلفة، وأيضا يتم السماح بدخول المساعدات الانسانية والقوافل الطبية.

  • — ولكن تمت إعاقتها ومنعها من المرور، مثل القافلة الشعبية المصرية والقوافل الإغاثية المغربية والماليزية وغيرهم وتم تأجيل دخولهم إلى القطاع لأكثر من أسبوع ..

لا مستحيل، ولا تنسى أن اسرائيل كانت تحتل رفح واكثر من 44 % من مساحة  القطاع خلال الحرب، فإذا تم تأخير لدخول المساعدات فذلك من جراء الحرب.

هذه ادعاءات وافتراءات بصراحة  لست معها بأي شكل من الأشكال بالعكس أنا ضدها، لماذا كلما تحدث مشكلة نتحدث عن معبر رفح، وكأن القضية الفلسطينية كلها تحولت إلى معبر، وأيضا معبر رفح هو معبر للأفراد وليس للبضائع.

وبعدين خد بالك، لازم تربط  فتح المعبر بالوضع الأمني في سيناء، ولا زال الإرهاب موجود، نتحدث عن الفتح الكامل بعد أجتثاث الإرهاب، ونعود إلى صيغة  العمل بالمعبر إلي أتفاق 2005 لتشغيل المعبر.

  • — هل هذا يعني أنك تطالب بسيطرة السلطة الفلسطينية على المعبر وعودة حرس الرئيس أبو مازن إلى إدارته؟

بالطبع، يجب أن يتواجد حرس الرئيس على كل المعابر ولحراسة الشريط الحدودي بطول 14 كم بين مصر وقطاع غزة.

  • — إلى أين ستصل الأزمة بين مصر حكومة وشعبا وحركة حماس بصفتها مؤيدا ومساندا لجماعة الإخوان، خاصة أننا لأول مرة نرى مصريين مؤيدين للعدوان الإسرائيلي لكونه على حماس – على حد قولهم -، وكيف سنتلافي الأثر السلبي للأزمة على العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني؟.

العدوان الإسرائيلي كان عنوانه حماس ولكن حقيقة الأمر أنه كان على الشعب الفلسطيني ككل، القذائف والصواريخ لم تكن تختار بين مؤيد ومعارض لحماس، وبالتالي يجب تصحيح المقولة بأن هذا عدوان على الشعب الفلسطيني لا على حماس، ومن ثم يجب أن يكون الجميع ضد هذا العدوان.

والله حماس وجهت إليها اتهامات من الجانب المصري بأنها بشكل أو بآخر تدخلت في الشأن الداخلي المصري لصالح الإخوان المسلمين، وهذا بالنسبة لنا كشعب فلسطيني وقيادة فلسطينية .. مرفوض، وتم التعبير عن هذا في حينه من جانب الرئيس أبو مازن بأن الأمن القومي المصري هو أمن قومي فلسطيني والشأن الداخلي المصري هو شأن مصري خالص وليس لأحد الحق في التدخل فيه.

من جانب آخر، إذا كانت هناك إدانات لحماس من القضاء المصري، بالتأكيد سنكون مع القضاء في أحكامه، وحتى الآن لم يدين القضاء حركة حماس أو أحد عناصرها بارتكاب أي عمل، حتى الآن في أشياء موجودة أمام القضاء ولم يبت فيها حتى الآن.

بينما بالتأكيد كان الإعلام التابع لحركة حماس غير موفق،  وكان مؤيدا للإخوان لأنهم جزء من الإخوان المسلمين، والعرض العسكري لكتائب القسام ورفعهم لشعار رابعة، هذا كله مرفوض وهو ما دفع الناس بمصر لإتخاذ هذا الموقف.

والإعلام المصري كان له دور كبير في صناعة الأزمة ونحن بذلنا جهود كبيرة عشان نفرق ونقول أن الشعب الفلسطيني لا يعتبر “حماس”، وأنها لا تمثل إلا جزء ضئيل جدا من الشعب الفلسطيني لا يتجاوز 2%, وبالتالي لا يجوز ان نظلم 98 % بذنب 2 %.

 

  • — وأين المخرج من الأزمة الحالية بين الشعبين المصري والفلسطيني؟

أنا بعتقد أن الشعبين لا يوجد مشاكل بينهما, ولكن يجب أن نتحدث عن كيفية إذابة الجليد بين حركة حماس والشعب المصري, الشعبين علاقتهما جيدة جدا وكذلك العلاقة بين السلطتين الفلسطينية والمصرية, واعتقد أن المبادرة يجب أن تكون من جانب حركة حماس, لابد من أن تبادر بإثبات بأنها لم تتدخل في الشأن المصري وتعتذر عن الهجوم الإعلامي الذي حدث وبعد الاستفزازات كرفع إشارة رابعة والعرض العسكري وغيرهم, لأن ذلك ليس في صالح الشعب الفلسطيني وليس من حق أحد أن يتدخل في الشأن المصري, وعلاقتهم بالإخوان هم أحرار بها كيف يشاؤون ولكن هذا ليس مبرر للتدخل في شئون الغير.

ومن نفس النقطة خسرت حماس علاقتها بسوريا التي كانت أكبر حليف عربي للحركة, بلا مبالغة, كان السفير السوري في الجامعة العربية يدافع عن حماس أكثر مما كانت هي تدافع عن نفسها, وخسروا سوريا لأن سياستهم خاطئة, وأقول لهم أن سياستهم خاطئة وليس من العيب أن كل مجموعة تراجع سياستها.

 

  • — وهل ستعرقل الحرب الأخيرة الجدول الزمني للمصالحة؟

نتمنى لأ, وإن شاء الله الإنتخابات سوف تتم خلال عام ومن سينجح في الإنتخابات نقول له أتفضل تولى السلطة.

  • — ولكن هل ترى حضرتك أن الحرب الأخيرة رفعت أسهم حماس في قطاع غزة؟

أعتقد أنه عندما يهدأ الوضع، ويرى الناس حجم الخراب وترى البيوت المهدمة، 400 ألف فلسطيني أصبحوا بلا مأوى، ويقيمون في مدارس وكالة غوث اللاجئين والمساجد والكنائس، الوضع مأساوي ولك أن تتخيل شخصا يحاول العودة إلى منزله ويجده مهدم وضاع كل ما يملكه.

ولن ترفع الحرب أسهم حماس أو غيرها، فرضت علينا هذه الحرب وشعبنا الأعزل تحملهـا وصمدنا.

والمقاومة التي حدثت من الممكن أن تفيدنا على المستوى السياسي في المفاوضات مع اسرائيل، وأتمني أن اسرائيل ومعها الولايات المتحدة يكونا قد أقتنتعا بأن الأمن لا يتحقق بالقوة مهما كانت حجم هذه القوة ولكي يتحقق لسكان اسرائيل؛ يجب أن يتحقق أولا للشعب الفلسطيني.

وبالتالي بدلا عن شن اسرائيل حربا كل عامين على قطاع غزة ومستمرة في احتلالها لفلسطين بالكامل، عليها أن تتجه نحو السلام الشامل الحقيقي وتنسحب من أراضي فلسطين وتصبح فلسطين واسرائيل دولتين جارتين، وبدون ذلك لن يتحقق الأمن لاسرائيل.

وهذه الحرب أثبتت ذلك، كل المدن المحتلة عام 1948 والمسماة اسرائيل وصلتها صواريخ المقاومة، ولم تنجو مدينة من ذلك، من حيفا للرملة للد والقدس وتل ابيب، وصفارات الإنذار تواصلت ولأول مرة تم إغلاق مطار بن جوريون منذ أن فتح، وخسائر الإقتصاد الإسرائيلي أضراره تقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار، علاوة عن تكلفة الحرب التي تجاوزت 1.5 مليار دولار.

اسرائيل ارتكبت جرائم يندى لها الجبين، تدل على أن هذه الدولة همجية، من القرون الوسطى, لا تعرف قانون دولي ولا اتفاقية جنيف ولا حقوق إنسان ولا أي شيء.

اكثر من 400 طفل قتلتهم اسرائيل، وعائلات بأكملها شطبت من السجل المدني بعدما هدمت المنازل فوق رؤوسهم.

وبالتالي أتمنى أن تكون اسرائيل قد اقتنعت أن الحرب لا تقدم لهم شيئا وأن السلام هو الوحيد الذي سيحقق الأمن لسكان اسرائيل، ويعني  السلام أن يُعطى الشعب الفلسطيني حقه بالإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وتصبح الدولة الفلسطينية على أرض الواقع موجودة ومستقلة، وبحق العودة للاجئين بموجب قرار الأمم المتحدة  194 ومبادرة السلام العربية.

هذا ما سيحقق الأمن، لا الدبابات أو الطائرات أو كل الأسلحة الموجودة، وحتى السلاح النووي لن يحل مشاكلهم، حل مشاكلهم في أن يمنحوا الشعب الفلسطيني حقه، وطالما هناك احتلال، لن يوجد أمن، وأتمنى أن يتحقق السلام.

 

 

كريم فريد

Advertisements